ابن النفيس

396

الشامل في الصناعة الطبية

عنه الخناق . ويكون هذا الخناق رديئا « 1 » لأجل عسر تحلل مادته وإفراط غلظها بسبب انعقادها . وما يصل - من هذا وما « 2 » يتصعد إلى الدماغ - يحدث فيه الأمراض التي ذكرناها أولا . ولما كانت الكمأة من شأنها إحداث الحجارة في الكلى والمثانة ، لا جرم كان من شأنها إحداث أوجاع الظهر والخاصرة . ومما تحدثه « 3 » الكمأة من المضار : ثقل اللسان ؛ وذلك لأجل إرخائها « 4 » للأعصاب بسبب ما يتولد عنها من البلغم الذي « 5 » يكثر تصعده إلى جهة الدماغ . ومما تحدثه « 6 » أيضا : البهق ؛ وذلك لأجل ما يتولد منها من البلغم . ومما تحدثه أيضا : سدد الكبد والعروق ، وذلك لأن ما يتولد عنها من الأخلاط ، وإن كان أولا إلى لطف ، فإنه يستحيل آخر إلى غلظ « 7 » كثير « 8 » ؛ وذلك لأجل شدة استعداد مادة الكمأة للانعقاد ، كما قلناه أولا . ونحن قد تكلمنا في الفطر « 9 » ما إذا جمع إلى ما ذكرناه هاهنا « 10 » ، كان في ذلك كفاية لمن « 11 » أراد تعرف أحكام الكمأة كما ينبغي .

--> ( 1 ) : . رديا . ( 2 ) غ : ورما . والعبارة ساقطة من ح ، ن . ( 3 ) غ : يحدثه . ( 4 ) غ : ارخاها . ( 5 ) ن : الدى . ( 6 ) غ : يحدثه . ( 7 ) غ : كسر . ( 8 ) غ : الفطر . ( 9 ) ح ، ن : هضما . ( 10 ) ح ، ن : هاهنا . ( 11 ) ح ، ن : لم .